سميح دغيم

280

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

التشكيك بالأقدمية وعدمها بين أفراد الجوهر عند علّية جوهر لجوهر آخر كما في سببيّة العقل لعقل آخر . وهذا باطل عند المحقّقين من الحكماء ، إذ لا أولوية لماهيّة جوهر على ماهيّة جوهر آخر في التقدّم والتأخّر لا في تجوهره في نفسه ولا في كونه جوهرا أي محمولا عليه هذا المعنى الجنسي ؛ فلا يتقدّم الإنسان الذي هو الأول مثلا في إنسانيّته - أي في حدّه ومعناه - ولا في صدق الإنسانيّة عليه على الإنسان الذي هو الابن مثلا كذلك ، بل يتقدّم عليه إمّا في الوجود أو في الزمان أو في شيء آخر . ( رصج ، 238 ، 18 ) - لو كان الجاعلية والمجعولية بين الماهيّات يلزم أن يكون كل واحد من الممكنات ما سوى المعلول الأول من لوازم ماهيّة علّته المقتضية له . أما الملازمة فمعلومة بما مرّ ؛ وأما بطلان اللازم فلاستحالة كون الحقائق الإمكانية أمورا اعتباريّا ؛ لأنّ لوازم الماهيّات أمور اعتبارية لا يتعلّق بها جعل ولا تأثير ، كما حقّق في مقامه . ( رصج ، 239 ، 6 ) جانب الغيب وجانب الشهود - الفرق عندهم ( المتكلّمون ) هو أنه عليه وآله السلام مقلّد لجبريل عليه السلام والآخرون مقلّدون للبشر ، ولم يعلموا أنّ التقليد لا يدخل في العلم . العلم الحقيقي هو نور من اللّه ينزل على كل عبد يشاء ، وظنّهم أنّ النّبي حفظ القرآن عنه بالطريق المعهود ، وكذلك أئمة الهدى وأولياء اللّه عليهم السلام كل منهم سمع من الآخر عن طريق النقل والرواية ، لا لأنّه بمقتضى : وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً ( الكهف : 65 ) قد فاض من الحق تعالى على قلبهم النورانيّ بسبب الاتّصال الروحاني بعالم الغيب ، وأنّه انتقل بعد ذلك عن طريق القلب إلى اللسان وظهر من جانب الغيب إلى جانب الشهود . ( رسص ، 165 ، 16 ) جبر - الجبر ظاهر في الفعل الطبيعي لأنّه مهما وقف على وجه الماء انخرق لا محالة فيكون الخرق بعد التخطّي من سطح الماء إلى الماء ضروريّا والتنفّس في معناه ، فإنّ نسبة حركة الحنجرة إلى إرادة التنفّس كنسبة خرق الماء إلى ثقل البدن ، فمهما كان الثقل موجودا وجد الانخراق بعده وليس الثقل إليه ، فكذلك ليست الإرادة ولذلك إذا قصد عين الإنسان بإبرة طبق الأجفان بالاضطرار ولو أراد أن يتركه مفتوحا لا يقدر مع أنّ تغميض الأجفان فعل إرادي لأنّه مسبوق بشعور وإرادة ، ولكنّه إذا تمثّل صورة الإبرة في مشاهدته بالإدراك ، حدثت الإرادة للتغميض ضرورة وحدثت الحركة بها ، ولو أراد أن يترك ، لم يقدر عليه مع أنّه فعل بالقدرة والإرادة فقد التحق هذا بالفعل الطبيعي في كونه ضروريّا . ( تفسق ( 1 ) ، 401 ، 17 ) - اعلم أنّ في لفظة " لعلّ " - وهي من كلمات الترجّي والإمكان - إشارة بليغة إلى أنّ فعل الشكر إنّما يحصل من العبد